كي لسترنج

268

بلدان الخلافة الشرقية

كارون وهو اسم مصحف على ما يقال من كوه رنك « الجبل الملوّن » وهو الجبل الذي ينحدر منه هذا النهر فالاسم « كارون » على ما يظهر لم يعرفه بلدانيو القرون الوسطى من عرب وفرس . وأعالي نهر دجيل ، أي كارون ، تتخلل الشعاب الجبلية في بلاد اللر الكبرى . اما روافده فتنحدر من بلاد اللر الصغرى وجبال كردستان . ومخرج دجيل في كوه زرد « الجبل الأصفر » ( أنظر ص 242 ) . ومن الجانب الثاني لهذه الجبال ينحدر نهر زندرود الذاهب إلى أصفهان . وبعد ان يشق مجرى دجيل المتعرج وكثير من روافده الصغيرة سلسلة الجبال يصل إلى مدينة تستر وهي التي عدها المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) قاعدة إقليم خوزستان . ولذلك سمي هذا النهر بدجيل تستر . ويخرج من النهر عند تستر فرع يعود ثانية اليه عند عسكر مكرم ومنها يمر بالأهواز حيث يلتقى هو ونهر جنديسابور أي نهر دزفول . ويأخذ نهر دزفول ماءه من بروجرد في اللر الصغرى ( أنظر ص 235 ) . وكانت أعاليه تعرف باسم قرعة ( أو قوعة ) وبعد ان يلتقى به نهر آخر يقال له كزكى يجتاز النهر مدينة دزفول فيلتقى بدجيل على ما مرّ بنا . ولدجيل رافد كبير آخر أكثر اتجاها إلى الغرب هو نهر السوس ويعرف أيضا بنهر كرخه . ومخرجه في جبال اللر الصغرى . وكان يلتقى به نهر كولكو ونهر خرّماباد . وبعد أن تجرى هذه الأنهار المتحدة مسافة طويلة وتجاوز مدينة السوس تأتى إلى أراضي الحويزة في غرب الأهواز ثم تلتقى بدجيل . وعلى شئ يسير أسفل من ملتقى هذه الروافد ، يصير نهر دجيل فيضا عظيما يحمل مياه انهار خوزستان مجتمعة ويجرى شرق فيض دجلة ( على ما مر وصفه في الفصل الثاني ) إلى أن يصب في خليج فارس « 3 » . وكانت الأهواز ، وهي قاعدة الإقليم ، تعرف قديما باسم هرمز شهر ( وجاءت في المخطوطات بصورة هرمز أوشير وهرمز اردشير ) وهو اسمها الفارسي . ووصف المقدسي هذه المدينة بأنها عانت كثيرا من اذى الزنج ابان ثورتهم في المئة

--> ( 3 ) ابن سرابيون 32 ؛ ابن رسته 90 و 91 ؛ ياقوت 2 : 496 و 555 ؛ المستوفى 204 و 214 و 215 و 216 ؛ جهان‌نما 286 .